فرنان بروديل
ترجمة: مروان أبي سمرا
تتكون القارة الأميركية من مجموعتين ثقافيتين كبيرتين: أميركا من دون وصف أو تعريف، للإشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية التي ينبغي أن نضيف إليها كندا السائرة في ركابها والمقتفية أثرها. ذلك هو العالم الجديد بامتياز، عالم الإنجازات الرائعة و"حياة المستقبل". أما أميركا الأخرى، الأكبر مساحة، فيبدو أنها تقبلت صفة "اللاتينية" الحديثة التي أطلقتها عليها فرنسا (حوالى عام 1865، وليس من دون مقاصد مبيتة) ثم تبنتها أوروبا من بعدها. أميركا هذه واحدة ومتعددة؛ مزركشة كثيرة الألوان؛ مأسوية، ممزقة ومنقسمة على نفسها.